زكريا القزويني

195

عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات

( حجر الفأر ) شبيه بالفأر يوجد بأرض المغرب ، يتركه الناس في بيوتهم فيجمع عليه الفأر بحيث يسهل أخذها باليد ، وهم يدفعون الفأر بهذا الحجر ؛ لأن أرضهم خالية من السنانير . ( حجر القمر ) قال ابن سينا : إنه يوجد ببلاد المغرب عند زيادة القمر ، ويقال له أيضا : براق القمر ، حجر خفيف ، خاصيته أنه يعلق على الشجر فتثمر وينفع من الصرع إذا علق على المصروع ، وبالهند حجر إذا خسف القمر يتقاطر منه الماء يقال له أيضا : حجر القمر ، واللّه أعلم . ( حجر القير ) قال أرسطو : إنه أسود اللون خشن الملمس إذا ألقي على القير ولو على ألف من يغلي كما يغلي من النار ، وإذا ألقي في عين الماء الجاري المسرع حاد عنه الماء . ( حجر القيء ) يوجد هذا الحجر بأرض مصر ، إذا أخذه الإنسان بيده غلبه الغثيان حتى يتقيأ جميع ما في معدته ، بحيث لو لم يلقه من يده خيف عليه التلف . ( حجر الكلب ) إذا رميت الكلب بحجر فعضه ، فإن ألقيت ذلك الحجر في النبيذ فمن شرب منه لم يعضه « 1 » . ( حجر المطر ) يجلب من بلاد الترك ، وهو أنواع مختلفة الألوان ، وإذا وضع شيء منها في الماء تنغيم السماء وتمطر ، وربما يقع البرد والثلج ، وهذا أمر مشهور ، ورأيت من شاهد هذا . ( حجر تتمرغ فيه الناقة ) يوضع هذا الحجر على الخوان « 2 » عند أكل الناس ، لا يجد أحد منهم طعم المأكول ما دام ذلك الحجر عليه ، ويعلق على العاشق الهائم يسلو ويزول عنه الهيمان . ( حجر يتولد في الإنسان ) قال أرسطو : إذا سحق مع الكحل قلع البياض من العين إذا اكتحل به . ( حجر يتولد في الماء الراكد ) قال أرسطو : إذا سحق وسعط به نفع من الصرع والجنون نفعا بينا .

--> ( 1 ) لا أعلم كيف أثبت ذلك القزويني ، ومثل هذا بعيد كل البعد عن الواقع . ( 2 ) الخوان : أداة خشبية بأربع أرجل ، يوضع عليها الطعام ويتناول الإنسان طعامه منها جالسا على الأرض ، وتسمى ( الطبلية ) . وفي الحديث : ما أكل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علي خوان قطّ ، وكان ذلك تواضعا منه صلى اللّه عليه وسلم .